ابن الجوزي

336

كتاب ذم الهوى

وكنت أظنّ الهوى هيّنا * فلاقيت منه عذابا مهينا وقال أيضا : ردّوا علينا ما أخذتم لنا * وعاودونا فيه إن عدنا ما زالت الأسرار مكتومة * ما سمع الناس ولا قلنا أيسر ما في أمرنا أننا * لما حفظنا عهدكم ضعنا وله : كأس الهوى والخمر واحدة * كلّ مسلّطة على العقل وله : وللحبّ غايات وأسهلها الردى * وقد صار عندي عندما نالني سهلا وقال أبو منصور بن الفضل : فما في الهوى مرعى يطيب لذائق * ولا مورد عذب يلذّ به حاسي سؤال مغان ربعها أخرس الصدى * وشكوى إلى من قلبه ليّن قاسي وله : كلف تجلدي الذي أسطيعه * هل فيّ إلا قدرة الإنسان ولئن فررت من الهوى بحشاشتي * فالحبّ شر متالف الحيوان وله : نودّ النحور ونهوى الثغور * ونعلم أنّا نحب المتونا وله : النجاء النجاء من أرض نجد * قبل أن يعلق الفؤاد بوجد كم خليّ غدا إليه وأمسى * وهو يهذي بعلوة وبهند